التاريخ القديم

البروفسور لعربي عقون: ماسينيسا كان يريد أن يجعل قرطاج عاصمة لإفريقيا الموحدة لكن الرومان منعوه

    ماسينيسا سليل العائلة الملكية الماسيلية (Dynastie Massyle) العريقة التي أسست مملكة في تاريخ غير محدّد ولكنه أقدم بكثير من تأسيس المصرف التجاري الفينيقي الذي حمل اسم قرطاج (Karthago) ذلك أن أسطورة تأسيس قرطاج تتحدّث عن ملك اسمه يارباس (Hiarbas) هو الذي منح امتياز تأسيسها لسيدة من مدينة صور (TYR) اسمها إليسّا (Elissa) لتكون قاعدة تجارية لها وللجماعة التي رافقتها في فرارها … والدليل على أن هذا الملك من العائلة الملكية الماسيلية هو أن اسمه سيتكرر ضمن سلسلة الملوك الماسيل وهي عادة لا تزال عندنا إلى اليوم حيث تحرص العائلات على تسمية ابنائها بأسماء أسلافهم وأجدادهم إحياءً لذكراهم وهذا له دلالة بالغة.


    الماسيل هم أحد فرعي الشعب النوميدي، الذي لا نملك اليوم معلومات عن متى ولماذا انقسم إلى ماسيل وماسيسيل (Masaessyle) والنوميد هم الشعب الأكبر بإقليمه و يتكوّن من عديد الأحلاف والكنفدراليات القبَلية أبرزها الماسيل شرقي الجزائر إلى تونس وطرابلس والماسيسيل في الوسط والغرب الجزائري إلى شرقي المغرب.  

   كانت منجزات الأقلّيذ (Aguellid الملك في اللغة الليبية) في المجال الاجتماعي والسياسي عظيمة على غرار أعماله العسكرية، فقد وحّد شعبه وحثّه على الاستقرار، وأقام دولة نوميدية قوية واستمرّ في إصدار عملة وطنية وأقر النظام وأنشأ أسطولا يضمن حسن العلاقات التجارية بين مملكته وباقي بلدان البحر المتوسط.
كان ماسينيسا محاربا مقداما، شجّع الآداب والفنون وأرسل أبناءه إلى بلاد الإغريق للتعلم، واستقدم إلي بلاطه عددا من الكتاب والفنانين الأجانب كان رجلا شجاعا احتفظ إلى آخر سني حياته بالصلابة والصرامة، يمكن أن يبقى على صهوة جواده يوما كاملا كأي واحد من جنده متحملا كل أشكال العناء، كان في الثامنة والثمانين من عمره عندما قاد معركة ضدّ أشفاط  (*) قرطاج  وفي الغداة وجده سيبيون الإيميلي واقفا أمام خيمته يأكل كسرة خبز هي كل وجبته !

     لكنه يعرف كيف يعيش حياة الملوك في الوقت المناسب، حيث يرتدي أفخر الملابس ويضع التاج على رأسه ويقيم المآدب في قصره بسيرتا أين تنصب الموائد وعليها أوانٍ ذهبية وفضية، في حفل بهيج يعزف فيه الفنانون الإغريق ألحانهم.
كان يحب الأطفال، وكان يعيش وسط أبنائه وأحفاده، وفي حديثه إلى تاجر إغريقي قدم إلى مملكته لشراء قردة للترفيه على الأثرياء قال له الملك : أليس لديكم نساء ينجبن أطفالا !!


     عمّت شهرته كل بلاد البحر المتوسط، وعلى الخصوص بلاد الإغريق : جزيرة ديلوس التي أقامت له ثلاثة تماثيل، وفي آخر أيام حكمه كان يطمح إلى جعْل قرطاج عاصمة لأفريقيا الموحّدة لكن الرومان رأوا فيه خطرا يمكن أن ينقلب عليهم، فهذا كاتون (Caton) يلفت انتباه مجلس الشيوخ الروماني إلى الخطر الذي يمثله ماسينيسا بعبارته الشهيرة : فلتدمّر قرطاج delenda Karthago ، توفي ماسينيسا (148 ق.م.) قبل سقوط قرطاج بسنتين (146 ق.م.) ولم يشهد سقوطها، فأقام له رعاياه الذين أحبوه قبرا فخما (معلم الصومعة قرب لخروب) غير بعيد عن عاصمته سيرتا وضريحا في ثوقة Thugga (دوقة الحالية في تونس).

      الاقتصاد النوميدي يقوم أساسا على الفلاحة، وتكون قد ظهرت احتمالا منذ نهاية عصور ما قبل التاريخ، دلت على ذلك أدوات وكذلك آثار تعكس وجود نظام للزراعة وللسقي الزراعي نموذجها آثار تاسبنت (Tazbent) جنوب غربي تبسة فالزراعة النوميدية قديمة جدّا ، لا تدين بشيء في أدواتها ومفرداتها وبذورها للفينيقيين ، ويبدو أنّ الاقتصاد الزراعي كان مختلطا يتكون من زراعة محاصيل مختلفة ومن تربية الأغنام والأبقار.


     وإلى ذلك وُجِدت حياة حضرية نوميدية حقيقية، في عصر مملكتي الماسيل والماسيسيل، يتضح هذا في علاقاتها الخارجية وفي تجارتها، وأهم المدن الداخلية المعروفة : تبسة (تيفست Théveste )، قالمة (كالمة Calama)، امداوروش (ماداوروس Madauros)، طاورة (تاقورا Thagura ) سيقا قرب تموشنت (Siga)، تضاف إليها العاصمة سيرتا (Cirta) أما المدن الساحلية فهي عنابة (هيبو ريجيوس Hippo regius)  وروسيكاد (Rusicade) سكيكدة، وصلدا (Saldae) بجاية، وايكوسيوم (Icosium) الجزائر ، وقونوقو (Gunugu) بالقرب من قورايا (شرشال). هذه المدن إما مستقلة ذاتيا أو أنّها كانت تدار تحت سلطة الملوك ، وإلى جانب العاصمة سيرتا هناك مدن يقيم بها الملوك مثل هيبو ريجيوس وبولاّ ريجيا وأخرى تشكل مقرا لدائرة جبائية مثل مولوشا وقالمة، وقد أدّى التطور الاقتصادي في المملكة النوميدية إلى تداول كبير للعملة.
بلغ الاقتصاد النقدي أوجه في عهد ماسينيسا ومكيبسا، تدل على ذلك الإصدارات العديدة في عهديهما ، ويبدو أن المدن كذلك كانت لها عملتها الخاصة وهو مؤشر على تنامي دور المدن في اقتصاد وإدارة المملكة النوميدية، وكانت مدن سيرتا وهيبو وصلدا نموذجا للمدن التي أصدرت عملتها الخاصّة.


    الحبوب هي الإنتاج الزراعي الأساسي وأقدم محصول زراعي هو القمح وخاصة القمح الصلب الذي يأتي في الدرجة الأولى وكانت زراعته تمارَس في كلّ أنحاء البلاد، إلى جانب محاصيل أخرى كالشعير والحبوب الثانوية مثل السورغو، كما تمثل الزراعة الشجرية جزءا من النشاط الفلاحي، وتتمثل على الخصوص في بساتين الزيتون والنخيل والكروم إلى جانب شجر التين.


     تمثل تربية الأبقار من طرف الريفيين المستقرين والأغنام من طرف الرحّل النشاط الفلاحي الثاني من حيث الأهمية لدى النوميد (Numides) ، ويبدو أنّ إنتاج وتسويق القمح كان النشاط الرئيسي في نوميديا وخاصة في عهد ماسينيسا حيث كانت العائلة الملكية الماسيلية تتوفر على مزارع كبرى (Domaines) ليس فقط في تراب المملكة ولكن في إقليم قرطاج أيضا .
كانت الفلاحة وخاصة محصول القمح المزود الرئيسي للتجارة الخارجية النشطة، كما أن المدن الساحلية مكنت الملك ماسينيسا من تنمية قوته البحرية وكانت موانئها تؤمّن تصدير القمح باتجاه رودس وأثينة وديلوس في العالم الإغريقي كما وفرت المملكة الماسيلية للرومان أيضا وبكميات هامة طيلة القرن الثاني ق.م. على الخصوص.
إذا كان البحث الأثري لم يكشف الغطاء بعد عن العمارة المدنية النوميدية فإنّ وجود عمارة جنائزية فخمة على غرار المدغاسن والصومعة يفترض وجود عمارة مدنية تضاهيها في الفخامة والأصالة، فالمدغاسن متطور عن شكل بدائي هو البازينا وهو أكثر أصالة أما صومعة لخروب فقد امتزجت بها عناصر معمارية إغريقية.


    يكشف الأثاث الجنائزي المكوّن أساسا من أواني خزفية، أشكالا من التعبير الفني النوميدي التي تقوم على تحكم في الهندسة، أما النصب فإنّ المتوفر منها سواء منها التي تعود إلى تاريخ متأخر أي إلى ما بعد فترات حكم الملوك الكبار فتظهر نمطا معينا من النحت وتقدم لنا صورة عن لباس عصرها.
كانت اللغة الليبية (الأمازيغية القديمة) العنصر الذي يميّز تفرّد العالم الأمازيغي ويبين خصوصيته إزاء المجموعات الثقافية المتوسطية الأخرى، وهو دون ريب عنصر اللغة المدعومة بالكتابة، إنها اللغة الليبية، اللغة الأقدم قدم الناطقين بها وأبجديتها المتطورة عن الرسوم الصخرية تبقى متفردة ، فقد كانت الكتابة الليبية معروفة منذ نشأة الممالك النوميدية وخاصة في القرن الثالث ق.م. وثمّة أمثلة من هذه الكتابة عبارة عن نقوش جنائزية على الخصوص ، وتتميز بأشكالها الهندسية المستقيمة والمزواة.
     مع هذا لم يزدرِ ماسينيسا الحضارة القرطاجية بل عرف كيف يستفيد منها على اعتبار أنها حضارة أفريقية، وإلى جانب اللغة النوميدية (اللغة الليبية التي تنحدر منها لهجات اللغة الأمازيغية) كانت لغات أخرى متداوَلة لدى النخبة النوميدية كاللاتينية والإغريقية وخاصّة البونية.

    نستخلص في هذه العجالة أنّ الحضارة النوميدية حقيقة تؤكّدها المصادر المادية والأدبية وهي نتاج جهد وإبداع الشعب النوميدي: “… الليبيون المزارعون (الذين) يقيمون في مساكن …” ويسكنون في منطقة  … جبلية تغطيها الغابات …. ” (هيرودت) .

    النوميد فلاحون ولكن فيهم الكثير من الرحّل شكّلوا مجتمعا منظّما أفرز عناصر مكوّنة لحضارة تقوم على ثقافة روحية أصيلة، رمزها المملكة الماسيلية على الخصوص، وهي حضارة منفتحة على مؤثرات متوسطية ولكن انتهى بها الأمر إلى التهميش بسبب التوسع الروماني.


     وبعد استعراضنا لهذه النقاط المضيئة في حياة الملك وفي حياة المملكة النوميدية وشعبها نودّ الإشارة إلى ما يثار عن هذا الملك وعن المملكة وعن هوية الجزائر والشمال الأفريقي عموما من قضايا هي أقرب إلى الأيديولوجيا منها إلى التاريخ فقد اكتشفنا تاريخنا القديم على أيدي مؤرخي الفترة الكولونيالية فهم الذين استخرجوه من المواقع الأثرية ومن أرشيف الأديِرة ومكتبات الكنائس التي حفظت عموم التراث القديم وهؤلاء المؤرخون هم الذين صاغوه وفق رؤاهم ووفق السياسة التي رسمتها حكومات بلدانهم الاستعمارية وفي الجزائر كان هؤلاء المؤرخون يشكّلون فريقين هما :

1.  الفرنسيون وكانوا يمجدون روما وآثارها على غرار اقزال وبرتيي (Gsell et Bertier)

2. اليهود وقد اهتموا بتاريخ الفينيقيين وقرطاج وعميدهم اليوم هو موريس سنيسر Maurice  Sznycer وقد أصدروا في باريس دورية سيميتيكا Sémitica- المستمرة إلى الأن – سنة 1948 وهي الدورية التي تعنى بتاريخ الساميين وهؤلاء يعتبرن التاريخ الفينيقي الكنعاني هو تاريخهم وفي هذه النقطة بالذات يلتقي منظّرو القومية العربية والقومية الإسرائيلية الذين يدّعي كل طرف منهما أحقيته بالتراث السامي.

3. لماذا نورِد هذه الفكرة في موضوعنا وما علاقتها بماسينيسا وبنوميديا ؟

      الموضوع متشعب ولكن نحاول ايراده بايجاز وهو أنّ دعاة الاستلحاق والاستتباع للمشرق يريدون فرض الهوية التي يدْعون إليها بأثر رجعي لتشمل التاريخ القديم ووجدوا في الجالية المركانتيلية الفينيقية التي نالت امتيازات تجارية في سواحل المغرب القديم مرتكزا لفكرتهم التي تقوم على طمس الهوية الحقيقية للبلد وطمس كل المعالم الحضارية والهوياتية النوميدية ونسبة كل ما في البلد من معالم حضارية إلى الجالية الفينيقية وقد سبقهم إلى ذلك مؤرخو الفترة الكولونيالية لأن ذلك وافق هواهم فهم ضدّ أن تكون للبلد حضارة وهوية خاصة به ولا يتحرجون كثيرا من القول بوجود حضارة بونية لان الجميع: فينيقيون ورومان … وفرنسيون… وافدون على البلد وعلى درب هؤلاء سار دعاة الاستلحاق والاستتباع للشرق الذين يزينون عقيدتهم الأيديولوجية بشعارات وطنية لا يقبلها التاريخ الذي يعتمد كعلم على منهجية صارمة تقوم على المعلومة المستقاة من وثائق تاريخية ذات مصداقية وكان سهلا على هؤلاء أن يفبركوا هوية الانتماء إلى جماعة وافدة إلى البلد تقودها امرأة فارّة من بلدها بل جعل هؤلاء من الجالية الفينيقية “بعثة علمية” أخرجت البلاد من ظلمات العصور الحجرية وجعلوا كل معْلمة حضارية على أرض الشمال الأفريقي ما قبل الرومان معلمة فينيقية مع أن هذه الجالية تحولت مع القرون إلى أوليغارشية مركانتيلية احتكارية بنزعة استعمارية استغلت ثروات البلاد كأيّ مستعمر وحاربت أعداءها الإغريق والرومان بمجندين نوميد ومور جعلتهم جندا مأجورا وموسميا تنتهي مهمته حال انتهاء الحاجة إليه – بل أبادوا في الحرب التي أطلق عليها بوليب  عبارة الحرب التي لا تغتفر(Polybe, 1, 15) أربعين ألف مجنّد من النوميد والمور عندما طالبوا بأجورهم –  عوض أن تمنحه المواطنة وتجعل منه جيشا “وطنيا” فعندما كان مجلس الشيوخ الروماني يبني الوحدة الإيطالية ويدمجها في الهوية والمواطنة الرومانية تدريجيا كان أشفاط قرطاج يمارسون سياسة فرق تسد باعتماد اسلوب التحالف والتحالف المضادّ فقد تحالفوا مع الملك غايا الذي أرسل ولده ماسينيسا على رأس جيش لنجدة جيوشهم في إسبانيا ثم انقلبوا عليه عند عودته من ساحة القتال وخلعوه من العرش في تفاصيل لا يتسع المجال لذكرها هنا (**) ثم عقدوا حلفا مع الملك سيفاكس الذي كان في حلف مع الرومان عندما كان ماسينيسا على راس جيشه إلى جانب البونيين.


       كان اشفاط قرطاج لا يطمئنون لملك محارب ذي نزعة استقلالية ولذلك صمموا على الغدر به فأذكوا نار العداوة بينه وبين جاره سيفاكس ولأن الملك ماسينيسا كان صاحب نزعة استقلالية وكان يسعى للتخلص من أشفاط قرطاج ودسائسهم ويطمح إلى أفريقيا نوميدية موحّدة عاصمتها قرطاج إلى درجة أنه تكوّن حزب في مدينة قرطاج يدعو إلى تسليم السلطة للملك ماسينيسا الذي هو وحده من يستطيع الوقوف في وجه الأطماع الرومانية التي لا يمكن لقرطاج وهي دولة مدينة (Etat-cité) أن تواجهها إلا أنّ أولئك الأشفاط أجْلوا أنصار ماسينيسا عن قرطاج واستمروا في حبك المؤامرات ضدّ الملك.


    ان الموقف العدائي الغادر من قبل الاشفاط ازاء ماسينيسا هو الذي جعل هذا الاخير يقبل مضطرّا التحالف مع القائد الروماني سيبيون وما ذا يمكن لعاقل ان ينتظر من ملك شريد طريد وجريح نجا من موت مؤكّد أن يفعل عندما اتصل به القائد الروماني وعرض عليه التحالف غير القبول ؟ ثم من هو الطرف المبادر بالغدر ؟ نطرح السؤال اليوم على من يتباكون على سقوط قرطاج ويحمّلون ماسينيسا ذلك بغير وجه حقّ ويخفون حقيقة الأحداث عن القارئ البسيط ويخفون الوقائع التي تدين أشفاط قرطاج الذين هم وحدهم المسؤولون عن فاجعة سقوط قرطاج وما حلّ بالبلاد بعد ذلك من نكبات.  

    
    إلى الذين يفاضلون بين سيفاكس وماسينيسا… هم لا يفضّلون سيفاكس لذاته ولكن يفضلونه بمقدار تبعيته وولائه لأشفاط قرطاج ، والحال أن الموضوعية تجعلنا لا نفاضل بين رموز الأمة وآبائها المؤسسين قديما وحديثا ونحن نقدّر اجتهاد الاثنين ولكن نرى أن الخط التحرري لدى ماسينيسا يمثل رؤية صائبة وأنّ الملك ماسينيسا لو استلم الحكم في قرطاج كان التاريخ سيغير مساره °180 لأنه هو القادر على ايقاف التوسع الروماني ووراءه مغرب موحّد ، وها هو سيفاكس الموالي لأشفاط قرطاج يلقى مصيره دون أن يفعلوا له شيئا لأنهم يتصرفون بذهنية التاجر الحسّيب في وجه الآلة العسكرية الرومانية فبعد أن رموا به في وجه روما تركوه وكان في إمكانهم أن يفتدوه خلال عقد معاهدة انهاء الحرب مع روما ولكنهم لم يفعلوا ذلك وطبعا لن يكون حاله أحسن من حال هانيبال الذي كانت نهايته مأساوية أيضا على يد تلك الأوليغارشية التي لا تحسن الا ما يحسنه التاجر وهو البيع والشراء فباعوا المواقف ورجال المواقف واشتروا ثمنا قليلا أخروا به سقوط قرطاج ردحا من الزمن ولكنهم لم يقضوا على شبح الموت الذي يهددها.

(•) في البوني Suffète وفي العبري Sophétim  كلمة سامية تعني قاضي. كان يحكم قرطاج شفطان على غرار روما التي يحكمها قنصلان.

(••)  للاطلاع على التفاصيل يمكن الرجوع إلى مقالنا المنشور في مجلة جامعة باتنة للعلوم الاجتماعية العدد 22 جوان 2010  ص ص 83-104.

مقال البروفيسور العربي عقون على جريدة النصر

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع !!